أبي النصر أحمد الحدادي

337

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

ثم عدل عنه وقال : [ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، ثم قال في آخره : وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظَهِيراً ، ثم قال : وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ ، إلى قوله : الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً ] « 1 » . تأمّل أسعدك اللّه كيف عدل عن الخبر إلى الخبر ، ومن صفة إلى صفة ، وهو اللّه تعالى القائل الفاعل لا شريك له . ومن ذلك قوله تعالى : [ وَقالَ اللَّهُ : لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ ، ثم قال : فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ] « 2 » . وقوله : أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ « 3 » ، هذا كله إذا كانت الحال تنبئ عنه . أمّا الأبيات . . فقول الشاعر : « 351 » - فمن راكب أحلوه رحلي وناقتي * يبلّغ عني الشعر إذا مات قائله * * *

--> ( 1 ) سورة الفرقان : آية 54 - 59 . ( 2 ) سورة النحل : آية 51 . ( 3 ) سورة النحل : آية 2 . ( 351 ) - البيت لعلقمة بن عبدة : وهو في اللسان مادة : حلا ، وديوان علقمة 131 ، ومثلث البطليوسي 1 / 451 ، والصحاح حلا 6 / 2318 .